السيد جعفر مرتضى العاملي

280

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يحب في الله وفي الله فقط ، تماماً كما كان يبغض في الله ، وفي الله فقط . فهو « صلى الله عليه وآله » يحزن على حمزة بمقدار ما كان حمزة مرتبطاً بالله تعالى ، وخسارته خسارة للإسلام . وإلا فكما كان حمزة عمه ، فقد كان أبو لهب عمه أيضاً ، وعداوة أبي لهب للرسول « صلى الله عليه وآله » لا تدانيها عداوة ، فقد كان أبو لهب من أشد الناس عداوة للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وأعظمهم إيذاء له . وموقفه « صلى الله عليه وآله » من أبي لهب معروف ومشهور . ولكننا نجد في المقابل موقفه « صلى الله عليه وآله » من ( سلمان ) الذي كان « صلى الله عليه وآله » يحب أن يقال له : « سلمان المحمدي » بدلاً من : « الفارسي » ( 1 ) . وقد قال « صلى الله عليه وآله » في حقه : « سلمان منا أهل البيت » ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : البحار ج 22 ص 327 و 349 ، وسفينة البحار ج 1 ص 646 ، وقاموس الرجال ج 4 ص 415 . ( 2 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 598 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 200 و 204 ، وذكر أخبار أصبهان ج 1 ص 54 ، والاختصاص ص 341 ، وبصائر الدرجات ص 17 ، والبحار ج 22 ص 326 و 330 و 331 و 348 و 349 و 374 ، وسفينة البحار ج 1 ص 646 و 647 ، والطبقات لابن سعد ج 1 ص 59 ، وأسد الغابة ج 2 ص 331 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 313 ، والسيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 2 ص 102 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 482 ، ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 51 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 568 ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 446 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 235 ، وقاموس الرجال ج 4 ص 415 و 424 ، ونفس الرحمن ص 34 و 35 و 29 و 43 عن مجمع البيان ، والدرجات الرفيعة ص 218 .